خلاصة‌المحتويات

ترجمة: أسعد الكعبي

الحداثة في الفكر الدّيني وكيفيّة منهجيّتها

استاذ محمدتقي مصباح‌يزدي / التحقيق: جواد عابديني*

إنّ الحداثة تعني إعادة النظر في أفكار وأراء الآخرين بغية الوصول لآراءٍ ونظريّاتٍ جديدةٍ في مجال الدين وما يتعلّق به من علوم، فهي ممكنةٌ وفي نفس الوقت ضروريّةٌ. أمّا إمكانها فناشئٌ عن وجود التعاليم والأحكام الظنّية والمتغيّرة في الدين؛ وأمّا ضرورتها فناشئٌ عن وجوب الحصانة من الجمود والتحجّر الديني.

فالحداثة في الفكر الدينيّ تحتاج إلى وسائل وأساليب صحيحةٍ وعمليّةٍ حالها حال الحداثة في أيّ مجالٍ فكريٍّ آخر، بل هي تحتاج ذلك أكثر من غيرها لما لها من أهميّةٍ بالغةٍ في المجتمع.

فبعد أن يُعرّف الكاتبُ الحداثةَ الدينيّةَ ويبينّ طبيعتها ونطاقها في هذه المقالة، سيتناول دراسة متطلّباتها وشروطها وأُصولها الأساسيّة؛ أي سيبحث في منهجيّة الحداثة في الفكر الدينيّ وما يُحيط بها من مسائل.

مفردات البحث: الدين، البحث الديني، الحداثة، الإبداع، الحداثة الدينيّة، المنهجيّة.

منهجيّة العلوم الإنسانيّة من منظارٍ إسلاميٍّ

حميد بارسانيا*

إنّ المنهجيّة باعتبارها من العلوم الثّانويّة، تندرج تحت مستوياتٍ عديدةٍ، هي: طُرق المطالعة والمنهجيّة التطبيقيّة والمنهجيّة الأُصوليّة والمنهجيّة العامّة أو ما يُسمّى بأُسلوب التفكير العامّ أو الشّامل.

أمّا محور البحث في هذه المقالة فيتلخّص في موضوع ( المنهجيّة الأُصوليّة )، حيث سيُجيب الكاتب عن السؤال التالي : كيف يمكننا طرح نظريّةٍ ذات منهجٍ خاصٍّ بها، بالاستناد على العقائد العامّة المستوحاة من التعاليم الدينيّة ؟

بالطبع فإنّ النظريّات المطروحة في العلوم التخصّصية لا تُطرح بشكلٍ عشوائيٍّ، بل لا بدّ وأن تكون مستندةً على عددٍ من الأُصول المعيّنة والمبادئ الخاصّة؛ ومن الضروري الإلمام بها لأنّها تعتبر أساساً لمعرفة الإطار العام لدراسة شتّى النظريّات وأهدافها.

وحسب مبادئ المعرفة والوحي والعقل والرواية والتجربة والإحساس، فإنّه بالإمكان أن يتمتّع كلّ فردٍ بمنهجيّةٍ أُصوليّةٍ خاصّةٍ به في طرح النظريات العلميّة.

مفردات البحث: المنهجيّة الأُصوليّة، المنهجيّة التطبيقيّة، العقائد العامّة، الأُصول المعيّنة، الفلسفة الإسلاميّة وطرح النظريّات.

لمـُحة عن منهجيّة أرسطو في معالجة المسائل الفلسفيّة

حسن عبدي*

تتناول هذه المقالة دراسة خصائص منهجيّة أرسطو في معالجة المسائل الفلسفيّة مقارنةً مع منهجَي سقراط وأفلاطون. ومن أجل بيان مدار البحث، استهلّ الكاتب مقالته بشرح منهجَي سقراط وأفلاطون في معالجة المسائل الفلسفيّة؛ ثمّ تطرّق إلى النقد الذي طرحه أرسطو لمنهجيهما، حيث كان محور البحث هو أُسلوب أرسطو وبيان خصائص منهجه الفلسفيّ بالتحديد.

فقد بدأ أرسطوا أُسلوبه أو منهجه الفلسفيّ من خلال نقد أُسلوب أفلاطون الفلسفيّ أو ما يُسمّى بـ ( الديالكتيكيّة ). فأرسطو يعتقد أنّ الديالكتيكيّة هذه ليس من شأنها أن توصلنا إلى الحقيقة، بل أنّ الفائدة منها مجرّد الفهم البسيط للأُمور.

كما تمّ في هذه المقالة بيان حلّ أرسطو لإحدى الصعوبات التي تنشأ من أُسلوب الديالكتيكيّة بشكلٍ مفصّلٍ. فالسؤال الذي يطرحه أرسطو هو أنّ البحث في مبادئ البرهان هل تتعلّق بعلمٍ واحدٍ أو بعدّةِ علومٍ ؟ إذ بالنسبة لهذه المبادئ، هناك خياران :

أ – البحث في مبادئ برهانٍ ما تتعلّق بعلمٍ واحدٍ.

ب - البحث في مبادئ برهانٍ ما تتعلّق بعدّةِ علومٍ.

يعتقد أرسطو أنّ دراسة مبادئ العلوم، لا سيّما أصل عدم التناقص الذي يعتبر أهمّ أصلٍ في البحث، هي وظيفة علمٍ واحدٍ وهذا العلم ليس سوى الفلسفة الأُولى؛ لذلك فإنّ مبادئ البرهان تكون أساسيّةً لكافّة المخلوقات. إضافةً لهذه الأُصول، فإنّ لكلّ علمٍ أبحاثه الخاصّة به.

مفردات البحث: أرسطو، أفلاطون، المنهجيّة أو الأُسلوب، حلّ المسألة، أُسلوب البحث.

ثلاثة أُصولٍ منهجيّةٍ في تعليم فنون البحث

حسن إسلام بور*

إنّ عمليّة تدريس فنون البحث في مؤسّساتنا العلميّة كالمدارس الدينيّة والجامعات تعاني من نقاط ضعفٍ عديدةٍ. فالمتصدّون لتدوين البحوث غالباً ما تكون آراؤهم متّحدةً بالنسبة لعدد المهارات اللازمة في هذا المجال ونسَقها العلمي. أمّا الكرّاسات التي دوّنتها بعض مراكز الأبحاث بشأن مدّة وكيفيّة تعليم فنون البحث، فهي تواجه بعض النواقص التخصّصية في مرحلة التطبيق. لذا فإنّ انعدام المصادر المعتبرة والضروريّة لتلبية حاجة الباحث في هذا المضمار، أدّى إلى فتح الباب على مصراعيه لبروز أذواقٍ مختلفةٍ.

في هذه المقالة، يطرح الكاتب ثلاثة أُصولٍ أساسيّةٍ من خلال رؤيةٍ تخصّصيةٍ واضحةٍ في إطارٍ تعليميٍّ ويتناولها بالبحث والتحليل، وذلك من أجل الحصول على أفضل النتائج في مجال التعليم. وهذه الأُصول الثلاثة عبارة عن :

1 – إنّ تعليم فنّ البحث لا بدّ أن يكون متكاملاً.

2 – عند تعليم هذا الفنّ، لا بدّ من الفصل بين مُختلَف فنون البحث.

3 – عند تعليم هذا الفنّ، لا بدّ من مراعاة الترتيب المنطقي.

وهذه الأُصول الثلاثة تستند على ثلاثة حقائق، هي :

أ – إنّ فنون البحث متعدّدة.

ب – دائماً تكون هذه الفنون مترابطةً فيما بينها ومكمّلةً بعضها البعض.

ج – هذه الفنون مرتّبة ترتيباً منطقيّاً، ولا يمكن تقديم بعضها على بعضٍ أو تأخيره عشوائيّاً.

فعدم مراعاة الأُصول الثلاثة المذكورة من شأنه أن يؤدّي إلى الاختلال في تعليم تدوين البحوث ونقصها.

مفردات البحث: أُسلوب البحث، الفنّ، الارتباط بين فنون البحث، عيوب البحث، تعليم تدوين الأبحاث.

مقارنة أُسلوب البيان الوظيفي لعلماء الاجتماع وعلماء الدين في مجال البحوث الدينيّة

أمان الله فصيحي* / محمدحسين بورياني**

إنّ طريقة البيان الوظيفي في مجال الأبحاث تعتبر من الأساليب المتّبعة من قِبَل الباحثين في شؤون الدين. ومدار البحث في هذه المقالة يكمن في توضيح اختلافات الأُسلوب الوظيفيّ الذي يتبنّاه علماء الدين من جهةٍ وعلماء الاجتماع من جهةٍ أُخرى، إذ أنّهما كلاهما قد اعتمدا على هذا الأُسلوب في أبحاثهما، ولكنّ نتيجتيهما كانتا مختلفتين بشكلٍ كبيرٍ، بل متعارضتين.

فنتيجة الأُسلوب الوظيفيّ بالنسبة لعلماء الاجتماع كانت علمَنة الدين من خلال تقييده أو عصرَنَته، ولكن نتيجة الأُسلوب الوظيفيّ بالنسبة لعلماء الدين كانت ترسيخ الدين واستمراره. وأمّا السبب الذي أدّى إلى حصول هذا الاختلاف فيعود إلى سوء الفهم من قبل علماء الاجتماع بالنسبة للأُسلوب الوظيفي، إذ فسّروا وظيفة الدين من خلال معتقداتهم الذاتية وحدّدوه في إطار الوظائف الدنيويّة الخاصّة المتغيّرة؛ لذلك عندما وجدوا أنّ الوظائف الدنيويّة متوفّرة أمامهم، ادّعَوا أنّ الإنسان في غنىً عن الدين. ولكنّ علماء الدين يعتبرون أنّ الأساليب الوظيفيّة للدين واسعةٌ جدّاً، وهو تفسير تكمن جذوره في التعاليم الدينيّة. فوجهة نظر علماء الدين تتلخّص في أنّ الوظيفة الأساسيّة للدين تكمن في توفير متطلّبات الإنسان التي لا يتسنّى له توفيرها من طريق آخر. فالوظائف المتغيّرة والقابلة للتبديل التي يعنيها علماء الاجتماع، يقصدونها بكونها مخالفةً للدين ولا يقصدونها بذاتها.

نتيجة البحث هي أنّ الدين من الناحية الوظيفيّة سوف يكون مُعتمَداً في كافّة الأحوال.

مفردات البحث: الدين، الأُسلوب، الوظيفة، علماء الاجتماع، علماء الدين، العلمانيّة.

أخلاق الباحثين بحثٌ حول دَور التقوى في تدوين البحث

أحمد حسين شريفي*

تعتمد هذه المقالة المقتضبة أُسلوباً نظريّاً تحليليّاً لبيان دَور التقوى في إجراء البحوث. وسيُثبت الكاتب من خلالها أنّ دائرة المعتقدات الدينيّة للباحث والقِيَم التي يؤمن بها، لا تؤثّر على مواضيع بحثه فحسب حيث يرى من خلالها أنّ بعضها ذات أهميّة بالغةٍ وتستحقّ البحث وبعضها لا أهميّة له وعديم القيمة في مجال البحث، بل لها تأثيرٌ جليٌّ على عمليّة البحث برمّتها وبالتّالي على النتائج التي سيؤول إليها بحثه.

لذا، فإنّ التقوى لها الأثر البالغ في فهم الباحث لكافّة الحقائق واكتشافها، حتّى في مجال العلوم التجريبيّة والعلوم الأساسيّة، بشكلٍ أفضل وأدقّ.

مفردات البحث: الأخلاق، التقوى، البحث، النظام الديني، القِيَم الأساسيّة.

علم الاقتصاد التحليلي دراسة نقاط

ضعف المعادلات الاقتصاديّة الحاكمة على عالَم الأبحاث

محمّد جواد توكّلي*

يتناول موضوع الاقتصاد التحليلي دراسة نقاط ضعف النشاطات الاقتصاديّة بالاعتماد على الوسائل التحليليّة المعتبرة في علم الاقتصاد والمعروفة بـ (وسائل السوق التحليليّة)، وذلك بعد الأخذ بنظر الاعتبار نوع العلاقة المتبادلة بين الاقتصاد والبحث العلمي. تتناول هذه المقالة دراسة سوقٍ تنافسيٍّ في مجال انتاج وتوزيع المؤلّفات العلميّة حيث يحاول المتنافسون فيه الرقيّ بتناجاتهم إلى أقصى حدٍّ ممكنٍ من خلال نشر مؤلّفاتهم. فالبحث في هذا الأمر من شأنه أن يؤدّي إلى طرح آراء ونظريّات صحيحة تحلّ محلَّ الآراء والنظريّات الخاطئة.

استناداً لهذه المقالة، فإنّ إيجاد جوٍّ تنافسيٍّ محتدمٍ في بيئةٍ علميّةٍ له تبعات ومشاكل هيكليّةٍ حادّةٍ، إذ فضلاً عن أنّه يتسبّب باضمحلال الدوافع الذاتيّة للباحثين في إجراء الأبحاث، فقد تسبّب كذلك في بروز ظاهرة فشل سوق الأبحاث وانتشار الانحرافات الخلُقيّة كالسرقة والاحتكار والكتابة العلميّة السطحيّة. ومن جانب آخر، فإذا ما واجه هذا الجوّ التنافسي قضيّة الانحسار الانتاجي والاحتكار، فقد يتسبّب على المدى البعيد في جدولة الأبحاث العلميّة وفرزها عن الأبحاث السطحيّة ومن ثمّ يجعل سوق الأبحاث عمليّاً بشكلٍ أفضل.

مفردات البحث: الاقتصاد التحليليّ، الأسواق الحرّة، الآراء العلميّة، الأضرار الخلُقيّة، التحليل التجاري للعلوم، علم الأخلاق التحليليّ.